النويري
251
نهاية الأرب في فنون الأدب
ما رأيتم ، فاصنعوا ما بدا لكم ، أما أنا فمنصرف إلى صاحبي الذي أتيت من عنده . فتفرّق منهم طائفة وبقى معه طائفة ، وبقى عظم العسكر مع عبد الرحمن « 1 » بن العبّاس [ فبايعوه « 2 » ] ، فأتوا هراة ، فلقوا بها الرّقاد « 3 » الأزدي فقتلوه ، فسار إليهم يزيد بن المهلب . وقيل : لما انهزم ابن الأشعث من مسكن أتى عبيد اللَّه بن عبد الرحمن ابن سمرة هراة ، وأتى عبد الرحمن بن عباس سجستان ، فاجتمع معه فل ابن الأشعث . فساروا إلى « 4 » خراسان في عشرين ألفا ، فنزل هراة ، ولقى الرّقاد [ بن عبيد العتكي ] « 5 » بها فقتلوه ، فأرسل إليه يزيد بن المهلب وهو عامل خراسان يقول : قد كان لك في البلاد متّسع ، من « 6 » هو أهون منى شوكة ؛ فارتحل إلى بلد ليس [ لي ] « 7 » فيه سلطان ، فإني أكره قتالك ، وإن أردت مالا أرسلت إليك . فأعاد الجواب : إنا ما نزلنا لمحاربة ولا لمقام ، ولكن أردنا أن نريح ، ثم نرحل عنك ، وليست بنا إلى المال حاجة . ثم أقبل عبد الرحمن بن العباس على الجباية ، وبلغ ذلك يزيد ابن المهلب ، فقال : من أراد أن يريح ثم يرحل لم يجب الخراج ،
--> « 1 » في الطبري : فوثبوا إلى عبد الرحمن . « 2 » زيادة في الكامل . « 3 » في ك : الرقاد بن عبيد العتكي . ورقاد - كغراب ، كما في القاموس . « 4 » في د : فسارا . وفى الكامل : سار . « 5 » زيادة في الطبري . « 6 » في الطبري : ومن وفى الكامل : وقد كان لك في البلاد ممتنع . « 7 » ساقط في ك .